أخيرا ستتحدث,ستعبر عن نفسها,ستلقى بهم الفكر والحيرة بعيدا عن قيد أي عرف او شكل اجتماعى.مرت شهور مند قدوم أحمد إلى العمل فصار زميلا لها على المكتب المقابل لمكتبها.شهور يتبادلان النظرات و الإبتسامات ثم الأحاديث المختلفة ثم النكات و المزاح.شهور يقومان بالواجبات الاجتماعية الخاصة بالعمل سويا فيشتريان هدية لزميل فيجدان ادواقهما متقاربة أو يزوران زميلة مريضة و يضحكان على التعليقات التي توجه إليهم بأنهم لائقان جدا لبعضهما.و كلما مرت الشهور كلما عرفته أكثر وكان التقارب أكبر والأشياء المشتركة بينهما تزداد وتنمو.صار جزءا مهما فى حياتها بل بدأت تتصور أنه قد يصبح يومأ كل حياتها.أما هو فدائما مهتم ,رقيق,مسئول ومحافظ ولكن لا يقول شيئا.كل يوم تتنتظر منه أن يتحدث ولكنها تعود كل يوم خائبة الرجاء.
هكدا كانت تفكر وهى تقود سيارتها داهبة الى العمل فى الصباح الباكر. قد طفح الكيل من الحيرة اليومية لابد ان تضع لها نهاية و حسمت امرها من أنها سوف تبدأ هى فى الحديث و تنتهز اى فرصة كى تقول شيئا .نعم قررت ان تقطع العرق و تسيح الدماء. لم تخطط و لم تدر مادا ستقول ولكن ستتركها للظروف.
حينما وصلت الى مكتبها لم تجده على مكتبه مبكرا عنها ككل يوم ليحييها بالتحية الصباحية اليومية ولما سألت عنه علمت انه لم يره احد حتى داك الحين.حدثته على هاتفه النقال فلم يرد.قالت فى نفسها "أرجوك لا تفعل هدا بى اليوم".تأخر ساعة........شعرت بأنها حقا تحبه وتريد أن تخبره! و لما جاء وتعلل بأن النعاس قد غلبه فلم يستطع المجئ مبكرا كعادته أشرق وجهها ولاحظ هو دلك.
بدآ فى المزاح و انطلقت الضحكات ثم اعتدلت فى جلستها وقالت بنفس طريقة المزاح" ماتتجوزنى" فرد بسرعة وبنفس طريقة المزاح أيضا"وانا موافق"...ابتسما ثم ضحكا ثم تواعدا على اللقاء بعد العمل.
عرفت منه بعد دلك أنه كان يود لو صارحها بحبه مند زمن ولكن لم تؤته الشجاعة و كان يخاف خسارتها الى الابد.فرحت كثيرا هى و ايقنت أن حقا بعض السعادة تقتنص.
مرت أيام الخطوبة هادئة فيها الحلو وفيها السئ واحست ان الامر ليس بالتعقيد الدى كانت تظنه تغفر له اشياءو يغفر لها طالما العهود لم تنقض.و فى حفل زفافهما كان ممسكا بيدها فى حنان وفخر وهى لم تشعر يوما ان شيئا أعابها حين بدأت بطلبه للزواج.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق