إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

كتاب الناس الخنيقة :३-فى العمل الخنيق

ارتدت زوج القفاز المطاطى و تعانقت اصابع يديها الاثنتين فى حركة سريعة ثم استعانت على الشقاء بالله و اشارت للممرضة بان تدخل المريض الاول كانت عيادة التـأمين الصحى لطلاب كلية الحقوق صغيرة ولكنها مشرحة و نظيفةتتكون من حجرتن منفصلتين لكل منهما بابها الخاص :إحداها مخصص لعيادة الاسنان و الاخرى لعيادة الطب البشري حيث يقبع مكتب مدير العيادة الطبية و حوله يروحون و يجيئون الاطباء
دخلت عليها فتاة جميلة تمشى الهوينى وترتدى حجابا شفافا رقيقا ثم اخرجت بطاقتها الصحية وناولتها للطبيبةسألتها :"مم تشتكين؟" فردت الفتاة برقة"ضرسى يؤلمنى يا دكتورة و يصحينى من عز نومى"فطلبت الطبيبة منها ان تفتح فمهاقفامت بفتح فمها على استحياء ثم اغلقته على الفور و ابتسمت بحياء فاستغربت لذلك الطبيبة و قالت بحزم "افتحى حتى ارى" فردت بنفس الابتسامة "ان فمى كريه" فقالت الطبيبة بنفاذ صبر" اذن افتحى كى نعالج ما ترينه كريها و اعلمى ان هناك الكثير من الطلبة ينتظرون دورهم بالخارج" فردت الفتاة بانكسار "حاضر يا دكتورة"
قامت الفتاة بفتح فمها و لما كشفت عليها الطبيبة و لمست الضرس المصاب اطلقت صرخة مدوية فى العيادة واخذت تذرف الدموع من عينيها فربتت عليها الطبيبة و قالت" لن ابدا فى العمل قبل ان اعطيك علاجا " فتوسلت الفتاة للطبيبة ان تعمل على الفور لانها لن تتحمل مثل الام الليالى السابقة وو عدتها ان تتحمل اى الم اثناء العلاج
شرعت الطبيبة فى حقنها بالمخدر الموضعى وما ان رات السرنجة حتى رقعت الصوت الحيانى و استغربت الطبيبة كيف يخرج هذا الصوت العجيب من 1ذلك الكائن الرقيق و قالت الطبيبة بشدة "انا لم المسك بعد!" و على غرة انقضت الطبيبة بالسرنجة واععطتها المخدر فى ضربة واحدة! فصرخت صرخة اشد من سابقيها حتى ان الممرضات تجمعن ليشاهدن ما يحدث !وكأن الحرج قد بدأ فى التسلل للطبيبة فتعرقت قليلا
فقالت بنبرة فيها احتداد " هذا ليس صراخ الم الا تخجلين من هذا؟و..."قاطعها صوت نقرات على الباب فذهبت الممرضة لتفتح و هى تواربه و تقول بحزم "لا يمكنك الدخول الان"
همت الطبيبة ان تمسك بأداتها و ما ان اقتربت من شفة الفتاة حتى صرخت صرختها و اخذت تبكى و هنا اشتد النقر على الباب ثم فتح عنوة و دخل باندفاع شابا نحيل الجسم يرتدى نظارة و سأل بلهفة و فزع "ماذا بها ايمان؟؟؟؟" فنظرت اليه الطبيبة والاستفزاز يعتصرها و لكن تمالكت زمام اعصابها و سألت"من أنت؟"فرد "أنا خطيبها" فسألت"انت طالب هنا؟؟" فرد بابتسامة اغاظت الطبيبة و الحضور "انا طالب فى اداب"
فاستجمعت الطبيبة كل ما لديها من هدوء و قالت فى قوة و ثبات"اخرج برة فانه غير مسموح لك ان تتواجد هنا ولا حق لك فى ان تدخل عيادتى هكذا دون استئذان"ثم توجهت الى الفتاة و قالت" لن استطيع العمل معك الان تعالى بعد ان تنتهى من العلاج الذى سأكتبه لك"
انتفض الشاب النحيل و قفزت من عينيه شرارة غضب و زعق"لا يمكنك انت تأجيل علاجها انت هنا لخدمة الطلاب صحيا اوليس هذا عملك؟" لم تصدق الطبيبة ان طالبا يحدثها بتلك الطريقة الفجة و هى التى عملت بالجامعة خمس سنوات لم يصاحبها فيهم الا سيرتها العطرة و حسن ادبها مع الناس,فاحتقن وجهها و انفجر اللون الحمر فى بشرتها البيضاء العاجية ولكن تلعثمت الحروف و تعثرت على شفتيها وهنا لحقتها الممرضة و قالت له بغضب"كيف تحدث الدكتورة بهذه الطريقة؟هل ستعرف عملها اكثر منها" فرد الطالب "لن نخرج من هنا حتى تقوم الدكتورة بعلاجها على اكمل وجه و الان"
قامت الطبيبة من على الكرسي الصغير ذو العجل فى حركة مفاجئة و اطبقت ذراعيها و توجهت نحو الشاب و قالت و اسنانها تصطك ببعضها غضبا"لا يمكن العمل الان و فى ضرسها التهاب شديد .لن تتحمل و اذا لم تذهبا الان من العيادة ساطلب الامن!"فرد بسرعة ساخرا متعمدا استفزازها"أمن ؟هه كان زمان افعلى ما انت فاعلته اما نحن فلن نبرح من هنا حتى تقومى بما نطلبه منك بل و ستعتصم نعم سنعتصم انا و زملائى الواقفين بالخارج امام باب العيادة حتى ترضخي لمطالبنا" و فتح باب العيادة حتى اخره و نادى زملاءه و الطلبة الذين كانوا ينتظرون دورهم للدخول و خطب فيهم خطبة قصيرة ينادى بحقهم فى الحصول على الخدمة الطبية اللائقة فى اي وقت طالما يمتلكون بطاقة الجامعة العلاجيةلم تصدق الطبيبة ما يحدث و نظرت بدهشة للممرضة التى لم تدرى ماذا تفعل ثم نظرت نحو ايمان التى كانت لا تزال قابعة فى صمت على كرسى الاسنان و تنظر الى الطبيبة بأسف و توسل
توجهت الى الباب الداخلى الذي يفتح على حجرة العيادة البشرية و فتحته بقوة وسألت الموجودين عن الدكتور عمرو مدير الادارة الطبية فعلمت منهم أنه اول ما سمع باللغط الذى بالخارج قام بالانصراف وقال "ان ارادوا احتسبوها لى اجازة عارضة" فارتدت على اعقابها الى عيادتها وقد زاد انزعاجهاربتت على كتفها الممرضة و قالت"لا تنزعجى يا دكتورة شيرين كان عليه ان يفعل ذلك بعد ما حدث الاسبوع الماضى فى كلية التجارة"
فقالت الطبيبة باستسلام "عندك حق لله الامر من قبل و من بعد سأخرج لهم"
خرجت للجموع المعتصم امام باب العيادة و صرخت فيهم"ما هذا الذى تفعلون؟هل جننتمخمس سنوات لى هنا فى الجامعة و عملى يشهد على وعلى مراعاتى لله فيكم .ان كنت قد بخلت على احدكم بعلاج فى استطاعتى فليواجهنىثم............."توقفت حين لمحت طالبا تعرفه جيدا يقف وسط الحشدكانت قد ساعدته فى عمل تركيبة صناعية باسنانته من قبل .لم يكن بمقدورة ماديا ان يحصل عليها و الجامعة لا تتحمل تكاليف التركيبات الصناعيةفاشارت اليه و نظرت في عينيه و قالت"حتى انت يا محمود؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟كيف وانت تعرفنى جيدا"؟ فلم يستطع النطق و نظر فى الارضاخذت تضرب كفا بكف و طلبت من الممرضة اخبار العميد فقالت الممرضة"الا تعتقدين يا دكتورة ان موقفه سيكون مشابها لموقف دكتور عمرو ا نه لن ينتظر حتى يقتحم عليه الطلبة مكتبه مثلما حدث فى كلية التجارة" فردت الطبيبة بأمل "و لكن سيارته لازالت بجانب باب الكلية انا اراها من النافذة يا مديحة لن يدعونى اذهب من هنا اليوم اذا ظل الحال هكذامن فضلك حاولى من اجلى"
لم تستطع مديحة ان ترفض لشيرين طلبها وهى تراها فى ذلك الموقف المتوتر حاصة و انها تكن لطبيبتها كل التقدير فشيرين لم تشعرها قط منذ ان عملت معها فى العيادة انها اقل منها بل كانت تمتدحها و تقدر عملها و تحدث بذلك المدير و الزملاء وابدا لم يصدر منها اى تعنيف او لفظ دونى تجاه مديحة حتى وان اخطأت
انتظرت شيرين رجوع مديحة بقلق وهى تسمع الصيحات و التنديدات بالخارج।। اخذت تطقطق اصابعها وتفرك يديها تود لو الوقت يمر كلمحة و تجد نفسها بسرعة فى سريرها الدافئ بحجرتها الحبيبة ثم تفيق من فكرها و تنظر لساعتها.................اه ما الذى اخرك يا مديحة؟
وبغد نصف ساعة اخيرا عادت مديحة .............عادت بالخبر الاكيد ان العميد ارسل فردين امن لتلك التظاهرة امام باب العيادةامتقعت شيرين فقد احست انه لا من سند لها ان فردى الامن موجودان منذ ربع ساعة لا يقدران الا على تنظيم الوقفة الاحتجاجية لا اكثر ولا اقل وعند الجد سيكونا اول الهاربين,انهما حتى لا يستطيعان تأمين خروجها من العيادة
ساد الصمت داخل العيادة فترة حتى سمعتهم بالخارج يحرضون على تخريب سيارتها فهبت فى فزع و فتحت باب العيادة و قالت وهى تزعق"انتم حقا مجرمون مكانكم لا يمكن ان يكون بالجامعة" وحدث بعض الهرج و الصياح و من وسط التجمهر ظهر صوت واضح و جلى ىيصيح "انتم مضللون ان هذة الطبيبة لم ارى منها الا كل الخير و الادب انا ساذهب لقد اخطأت فى حقها خطأ كبيرا بوقوفى هنا".............نعم انه صوت محمود لقد عاد الى رشده و لكن ما الذى جعله يفقده من البداية ولكن عذرته شيرين بصغر سنه و فقره و قلة ثقافته وحمدت الله ان احدا ذكر لها حسنة!و لكنه عندما رحل ذهب مصحوبا باللعنات و موصوفا بالمعيلة و عدم الرجولة
حارت شيرين و بعد طول انتظار و الحال كما هو ان لم يزدد سوءا و فجأة التفتت لمديحة و قالت"اشهدك يا مديحة انى ما وددت فعلها ولكنى مضطرة اعطنى هاتفى المحمول من فضلك"
**************************************************
مضت ساعة .........كانت مديحة ترقب الحال بالخارج ولكن من هذه المرة من خلال باب العيادة البشرية ....................
كان العميد يتفقد المكان بعد أن رحل المعتصمون و على يمينه ضابط شرطة يتحدث اليه بتودد و يحشر ابتسامة مفتعلة على كل كلمة ينطق بها
أغلقت مديحة الباب و و جلست بجانب المممرضة البشرية و قالت فى حسرة"خسارة والله هذه الطبيبة لقد خسروها" ضحك الطبيب البشرى حديث التخرج ضحكة سخرية و قال موجها حديثه لمديحة"و لكن يا مديحة الم يجدر بك ان تخبرينا ان الدكتورة شيرين قوة عظمى....؟؟؟؟وخبرينى يا مديحة من من عائلتها امريكى؟" هزت مديحة كتفيها و قالت"لا ادرى .....يقولون والدتها" قالت الممرضة الاخرى"ولكن لا يبدو عليها شئ من ذلكان كلامها عربى لا تشوبه شائبة" فقالت مديحة"لا يهم و لكن اشهد لها ان العيب لا يخرج من لسانها"
هنا صاح الطبيب و بنفس نبرة السخرية قال"طبعا لا يهم من الامريكى فى عائلتها المهم ان مكالمتها انقذتتها فى الحال و استنفرت الغميد و كل القائمين على امن الكلية"
استفزت مديحة كلمات الطبيب الساخرة و توجهت نحو مكتبه و قالت بحدة"ها هى قد استراحت من المكان الخنيق و الناس الخنيقة هنا و استقالتها اظنها قد وصلت لنائب رئيس الجامعة"
ط

الثلاثاء، 2 نوفمبر 2010

خاطر تاريخى

خبطنى خاطر فجائى بعد تأملات قصيرة فى تاريخ مصر الحافل من خلال المعلومات التاريخية التى استقيناها طوال سنوات الدراسة و بعض القراءات القليلة,و ذلك الخاطر هو أنه "منذ عهد اخر الأسر الفرعونية الحاكمة و حتى عهد محمد نجيب و جمال عبد الناصر لم يحكم مصر من هو مصرى الجنسية"فقد تنقلت مصر من الغزو الفارسي للغزو اليونانى و عهود البطالمة والرومان ثم جاء الفتح الإسلامى و تداول على حكم مصر الولاة حتى العصر المملوكى و العثمانى إلى ان قامت ثورة 1952و ترأس الدولة محمد نجيب المصرى ابن هذة البلد لا جركسى و لا رومى ولا تركى ولا.....ولا..........

وإنى لأتعجب من موقف نقيب الاشراف عمر مكرم بعد جلاء الحملة الفرنسية من مصر الذى سلم مقاليد الحكم لمحمد على القادم من ألبانيا الذكى الداهية الذى قدم السبت فوجد الحد ,ولكن ألم يكن فى طول بر مصر و عرضه واحد مصرى جدع شارب من لبن أمه يقود البلاد و يحكمها؟؟؟أو لماذا لم يتولى هو شخصيا شئون البلاد؟؟؟لا أنكر النهضة التى اقامها محمد على باشا بعد دولة المماليك ولكن اليس اصحاب الديار أدرى بشئونها!؟حتى انى قرأت أن محمد على باشا عزل بعد ذلك عمر مكرم الى دمياط حتى يكسر شوكة رجال الدين.(ايه دة؟؟؟)

و ما بال شعبنا؟أكان راض و عال أم ماذا؟ فى عهد المماليك مجهولى الأصول هم الأمراء قائدى العسكر و نحن اولاد البلد يسموننا الحرافيش؟ وبعدها كان الاتراك هم السادة و نحن الفلاحين؟ألهذه الدرجة فكرة الالتفاف حول السلطان المسلم هى الغاية الأسمى و لا يهم ان كان من نفس بنى جلدتهم و مقاوماتهم كانت فقط للفرنجة و المغول التتار؟هذا الشعب الذى طحن و عجن و تبهر وطهى و قدم على طبق من ذهب للأغراب ناهبى الخيرات كل هذه السنين..بعد أن كانت له السيادة و الهيبة أليس من كثر خيره ما هو فيه و ما آل اليه حاله؟و كفانا انتقادا لذات حالنا و مقارنة بغيرنا من الشعوب؟فلننكفئ على اصلاح ارواحنا ونلملم أشلائنا والحمد لله أن للمصريين بقية و أن بعضهم لا يزال يحتفظ ببعض جينات الفراعين فنبغوا فى أشياء وإن قلت والحمد لله أنهم لازالوا يأكلون, يضحكون و يهزأون........................ولاد نكتة!!

الاثنين، 1 نوفمبر 2010

مناجاة

من غيرك ربى اليه المشتكى؟

والقلب من قبل العين قد بكـــى

تعلم أنت وإن اللسان ما حكى

سئمت البوح لمن قرب و دنا

وأصبح الصمت للنفس غنى

إذا يرضيك ما قد حصل وبدا

فإن عينى تنام فى تمام الرضا

الأحد، 24 أكتوبر 2010

حلوة يا بلدى مهما تكونى

يقولون أنه عندما تتسع الهوة بين الطبقة الغنية و الطبقة الفقيرة او الكادحة فى اي مجتمع يكون دلك ندير تغيير جدرى و شامل وعلامة لقرب نوم القوالب و قيام الانصاص.و صارت الطبقة الوسطى فى مجتمعنا منقسمة الى ثلاث طبقات :الطبقة المتوسطة العليا و الطبقة المتوسطة الوسطى و الطبقة المتوسطة الدنيا و بالفعل زادت الفجوة بين الطبقا العليا الغنية والطبقة الفقيرة فتري القصور وترى العشوائيات فى نفس المدينة بل و فى نفس الحى أحيانا.ومع ازدياد الغلاء ومتطلبات الحياة و الضغوط و الصراع اليومى للبقاء يتساقط البعض من الطبقة المتوسطة الدنيا الى الطبقة الفقيرة فتتزايد أعداد الفقراء وتزداد أيضا أعداد من هم تحت خط الفقر فتجد من يبيع أى شئ لسد الافواه فهناك من يبيع كليته ومن يبيع فلدة كبده ومن يبيع دينه ثم تظهر طوائف المتسولين و اولاد الشوارع!
أجزع حينما أدهب بفكرى الى انننا قد نحاسب على هؤلاء الناس ولا اعلم ما يمكن فعله لمد ايدي العون وخاصة أن الضغوط تمتد لتصل لأغلب افراد الشعب.وأخاف أن ينقلب حقد الطبقات الى ثورة قد تكون عواقبها وخيمة!
أقول العلم ثم العلم .....................مع الدين الوسط الصحيح و تقنين هجرة الريفيين للمدينة و عدم تحديد النسل قد يكون كل دلك من العوامل المساعدة للنهوض و نسيت أن انبه على انه كفانا نحن المصريون فشخرة و منظرة كدابة على خلق الله فى مثل ظروف كهده!و اه يا خوفى وربنا يكفينا شر المستخبى

الثلاثاء، 27 يوليو 2010

يا عينى عالأم

قالوا زمان عن الأم دي مدرسة
اتاريها لعب وفن وهندسة
العبارة هى ان الست الحركة كويسة
دماغها كبيرة و مع العيال مهيسة

كتب تتألف و مقالات كتير
وع النت و الراديو و عبر الأثير
ازاى ترضع و تغير للصغير
و رغى و شرح وكلام كبير

و توعية و ارشاد واياك و النفسية
لا تكشر فى وش الواد وتجيبله حساسية
ويتمقت ويكتئب ولا يلعب استغماية
خد الكلام دي اسس التربية

زمان الست يمكن تكون أمية
وتطلع برضه رجالة مية مية
تشوف عيالها وتقول عنية
و لليوم اللى يكبروا فيه قاعدة مستنية

الأم فطرة وقلب عظيم وحنان
حتى لو العيال جابولها جنان
تفضل هى ليهم حضن الأمان
بسلازم متنساش الاخلاق كمان

ممكن وسط الرغى و الكلام
ولومعرفهاش فى صغره يبقى عليها السلام
والأم هى اللى عليها الملام
الأخلاق هى اللى باقية مهما زادوا فى العلام

الخميس، 8 يوليو 2010

اقطع العرق

أخيرا ستتحدث,ستعبر عن نفسها,ستلقى بهم الفكر والحيرة بعيدا عن قيد أي عرف او شكل اجتماعى.مرت شهور مند قدوم أحمد إلى العمل فصار زميلا لها على المكتب المقابل لمكتبها.شهور يتبادلان النظرات و الإبتسامات ثم الأحاديث المختلفة ثم النكات و المزاح.شهور يقومان بالواجبات الاجتماعية الخاصة بالعمل سويا فيشتريان هدية لزميل فيجدان ادواقهما متقاربة أو يزوران زميلة مريضة و يضحكان على التعليقات التي توجه إليهم بأنهم لائقان جدا لبعضهما.و كلما مرت الشهور كلما عرفته أكثر وكان التقارب أكبر والأشياء المشتركة بينهما تزداد وتنمو.صار جزءا مهما فى حياتها بل بدأت تتصور أنه قد يصبح يومأ كل حياتها.أما هو فدائما مهتم ,رقيق,مسئول ومحافظ ولكن لا يقول شيئا.كل يوم تتنتظر منه أن يتحدث ولكنها تعود كل يوم خائبة الرجاء.
هكدا كانت تفكر وهى تقود سيارتها داهبة الى العمل فى الصباح الباكر. قد طفح الكيل من الحيرة اليومية لابد ان تضع لها نهاية و حسمت امرها من أنها سوف تبدأ هى فى الحديث و تنتهز اى فرصة كى تقول شيئا .نعم قررت ان تقطع العرق و تسيح الدماء. لم تخطط و لم تدر مادا ستقول ولكن ستتركها للظروف.
حينما وصلت الى مكتبها لم تجده على مكتبه مبكرا عنها ككل يوم ليحييها بالتحية الصباحية اليومية ولما سألت عنه علمت انه لم يره احد حتى داك الحين.حدثته على هاتفه النقال فلم يرد.قالت فى نفسها "أرجوك لا تفعل هدا بى اليوم".تأخر ساعة........شعرت بأنها حقا تحبه وتريد أن تخبره! و لما جاء وتعلل بأن النعاس قد غلبه فلم يستطع المجئ مبكرا كعادته أشرق وجهها ولاحظ هو دلك.
بدآ فى المزاح و انطلقت الضحكات ثم اعتدلت فى جلستها وقالت بنفس طريقة المزاح" ماتتجوزنى" فرد بسرعة وبنفس طريقة المزاح أيضا"وانا موافق"...ابتسما ثم ضحكا ثم تواعدا على اللقاء بعد العمل.
عرفت منه بعد دلك أنه كان يود لو صارحها بحبه مند زمن ولكن لم تؤته الشجاعة و كان يخاف خسارتها الى الابد.فرحت كثيرا هى و ايقنت أن حقا بعض السعادة تقتنص.
مرت أيام الخطوبة هادئة فيها الحلو وفيها السئ واحست ان الامر ليس بالتعقيد الدى كانت تظنه تغفر له اشياءو يغفر لها طالما العهود لم تنقض.و فى حفل زفافهما كان ممسكا بيدها فى حنان وفخر وهى لم تشعر يوما ان شيئا أعابها حين بدأت بطلبه للزواج.

الخميس، 1 يوليو 2010

نوال......هى المرأة التى تأتى لمنزلنا كى تساعد فى القيام بشئون المنزل من تنظيف وترتيب و...الخ.لا احب تسميتها بالخادمة او الشغالة فهى فى مفهومى تساعدنا مقابل اجر.سمراء داكنة اللون و ملامحها فيها ملاحةو لهجتها صعيدية سريعة بالكاد افهمها.تغيغيظنى عندما أجدها لا تنجز بعض المهام التى انيطت اليها غلى غير الوجه المطلوب ولكنها سرعان ما تديب ثورة الغضب االموجهة اليها ببسمة ثغرها الهادئة التى تكشف اسنانها البيضاء و التى تعاكس بشرتها السمراء.
هده المرأة قاربت على اتمام ثلاثينيتها العمرية و لها ثلاثة من الابناء تشقى و تكدح كى تقوم بتربيتهم وتعليمهم
فالاب لايصرف الا على القليل.و برغم المكابدة لاجل لقمة العيش و تنشئة الاطفال و برغم حياتها المنغوصة مع رجل يكبرها باعوام كثيرة و برغم معايرة الاقارب لاولادها بأن امهم تعمل فى البيوت تأتي بابتسامتها الصباحية وتستوعب الاعمال المطلوبة منها ثم تقول ى صوت خفيض: حاضر!!
كلما تأملتها تدكرت الحديث الشريف (عن ابن مالك الانصارى قال رايت ابا در الغفارى عليه حلة و على غلامه حلة فسألناه عن دلك فقال:إنى سابيت رجلا فشكانى الى النبى صلى الله غليه وسلم فقال النبى:أعيرته بأمه؟ثم قال إن اخوانكم خولكم جغلهم الله تحت ايديكم فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل و ليلبسف مما يلبس و لا تكلفوهم ما يغلبهم فان كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم)
اغانك الله يا نوال!!!!!!!!!!!

الأربعاء، 30 يونيو 2010

تاكسي.. !


أوقفت التاكسى ليقلنى إلى منزلى والسعادة تغمرنى ، ففى يدى فستان خطبتى. أخيراً اشتريته وكان مناسباً فى كل شئ، لونه، شكله، وسعره، فعلاً وفقت فى شرائه .

ركبت التاكسى وجلست فى الكنبة الخلفية، كان الجو حاراً ولم يزل أمامى وقت طويل حتى أصل إلى المنزل كنت أتحسس الفستان من حين إلى آخر وأنظر إليه باعجاب وأتعجل الذهاب إلى البيت حتى أريه لأمى وأخوتى ولأخبر خطيبى أنى قد اشتريته .

أخذت أتفرج وأتأمل الطرقات من خلال النافذة وفجأة سمعت صوت السائق يتمتم ببعض الكلمات فالتفت إليه وقلت : هه ! أتحدثنى ؟ فلم يرد وسمعته يصفر، اندهشت قليلا ولكن لم أهتم وعدت إلى تأملاتى وفرحتى بالفستان وأحلامى مع خطيبى .. لم تمر دقيقتان حتى وجدته يفرد ذراعيه بجانبه وكأنه يقلد طيران الحمامة حتى إن ذراعه الأيسر اخترق النافذة، ثم أخذ يغنى ألحاناً لا أعرفها. ساعتها قلت لنفسى : " آه قد وقعت فى مأزق مع شخص غير طبيعى "، لقد ترك عجلة القيادة فارتكبت ولم أدر ماذا أفعل . ومر طيف خطيبى أمامى وشككت لحظة أن كنت سأستطيع إتمام فرحتى . فكرت أن ألقى بنفسى من باب التاكسى ، ولكنى خفت وآثرت التمهل، أننى عروس يا ناس ! وبعد لحظات وجدته يمسك بعجلة القيادة ثانية ويقود بمنتهى الهدوء والاتزان .. فدعوت الله أن يسلم وأن أصل إلى منزلى بالسلامة وأن يكمل فرحتى .

كانت السيارة بطيئة وتهتز وعندما اقتربنا من مطلع الكوبرى لا أدرى من أين أتت بكل تلك القوة والطاقة الجبارة فوجدتنى فى غمضة عين عند منتصف الكوبرى يصطدم بالسيارة الملاكى التى أمامنا . كانت رأسى قد ارتطمت بالكرسى الأمامى وأطلقت صيحة على استحياء .

شعرت بالغضب الشديد والخوف وقبضت بيداي على الفستان بشدة و خفت عليه أن يتجعد قبل أن ارتديه ، و الحمد لله لم يحدث أي إصابات لا إلى السائق ولا لى، ولكن السيارة من الأمام حدث بها بعض المفسدات التى تحتاج إلى إصلاح . وبرغم من أنه من الواضح جدا خطأ سائقى إلا أن الحياة تحتم علينا أن نتوقع ما حدث! لقد خرج سائقي كى يتعارك مع سائق السيارة الملاكى الذى كان قد خرج قبله. وتطاير السباب واللوم والوعيد من كليهما. وأخذ كل منهما يلعن القيادة والسائقين والشوارع .

حتى الآن أسائل نفسى لما لم أخرج من التاكسى ساعتها وأركب تاكسي آخر؟ قد كبلنى الخوف، لا بل الحرج!

عاد كل سائق إلى سيارته ، استدار السائق إلى ولعله لاحظ علامات الهلع التى ارتسمت على ملامحى، وقال ابن الكذا والكذا مخطئ ويقول أننى دشدشت سيارته، انظرى ما فعله بسيارتى ؟! ثم أخذ يضرب بعجلة القيادة فى غيظ. لم أستطع أن أنبس بكلمة ورأيته يتناول بعض الماء من الزجاجة الصغيرة القابعة بجانبه وأخذ يضبط شاربه الكثيف ، وواصل القيادة وانطلقت السيارة وأخذ يسير بسرعة مخيفة فكنت أترجح على مقعدى يمنه ويسره ، آه ليتنى ما ركبت أنا عروس وأريد أن أفرح.

حاولت أن أخرج صوتى وقلت بأدب : لو سمحت تمهل قليلاً ... فتبسم وقال: آسف ان ضايقتك ولكن لدى موعد أريد أن ألحق به وقد تعطلت بما يكفى.

فسكت على الفور، و وجدته يسألنى : قولى لى أين تريدين أن أوصلك بالضبط؟ فقلت فى نفسى " ياللملل " هذه المرة العشرون التى يسأل هذا السؤال ، فقد سألنى هذا السؤال عندما أوقفته وفى بداية رحلتى معه. أخذت أشرح وأطلت فى الوصف وفجأة قطب جبينه وقال بصوت عال وفيه حدة: أعرف أعرف أننى أعرف هذه المنطقة جيدا ودارسها ، ولا أحتاج لكل هذا الشرح ... صمت لحظة ثم تعاطفت مع نفسى وقلت لنفسى لم الاستكانة ؟ وقررت أن أعلى من صوتى انا أيضا وصرخت : لم تعلى من صوتك هكذا ؟ ألست أنت الذى سألت ! فلتحترم حالك ولهجتك معى وخطيبى ضابط شرطة ، فإن تطاولت علي ثانية سأخذ نمرة سيارتك وأخرب بيتك.

لم يكن خطيبى ضابط شرطة و لا شئ من هذا القبيل ... فوجئت بانفعالى هذا والكلام الذى نطقت به ولكن سعدت جدا لأننى لأول مرة استطعت أن أصرخ فى وجه سائق تاكسى .. فاندهش وشعرت بابتسامة خفية على شفتيه فرقق من صوته .. وقال : أنا آسف اعذرينى واعتبرينى أخيك الأكبر . فقلت إن أخى الأكبر لم يكن ليعلى صوته على أبداً .. فتأسف مجددا ... وبعد مسافة عشر دقائق توقف واستدار لى وقال : أنا آسف ولكن يجب أن تغادري التاكسي .. فتساءلت في عجب لماذا ؟ فرد ببساطة : موعدى لقد حان الموعد الذى قلت لك عليه إنه مهم ولا يمكن تفويته .. أنا آسف جدا لك ومحرج ولكن يجب أن تنزلى وآسف للمرة الخمسين .. أتحبين أن أوقف لك تاكسى آخر ؟ ..

رددت عليه باستياء شديد : لا شكراً كتر خيرك .

شعرت بالضيق الشديد ولكن حمدت الله أنى هبطت منه بالسلامة .. اتصلت بخطيبى حتى يقلنى إلى منزلى ..والحمد لله إنه كان بالقرب من المكان الذى أنزلنى فيه السائق .. وبدلا من ان نتشارك فرحة الفستان أجهشت بالبكاء وحلفت أننى لن أنزل الشارع ثانية إلا بعد أن يكون لى سيارتى الخاصة .. كيف ومن أين ؟ لا أدرى ولم يهمنى ذلك فى غمرة انفعالى .. وعدت إلى منزلى بعد أن طيب خطيبى خاطرى .

كانوا فى المنزل بانتظارى يريدون رؤية فستانى أريتهم إياه فى فتور وتعب، فحكيت لهم حكايتى وقالوا لى لا يجب أن تتضايقى هكذا وأنت عروس .. نعم أنا عروس ولا يجب أن أتضايق ولذا أريد سيارة ، أو أتقاسم أنا وأخى سيارة والدنا سويا فقد تركها والذى لأخى كلياً بعد أن صارت القيادة تتعبه .. هى صحيح سيارة قديمة جداً ولكنها تنفع عند الضرورة .. لم يعجبهم كلامى طبعا ولأنهم لم يتعاطفوا معي زدت فى إصرارى وعندى ثم دخلت لأنام وأنا مغتاظة .

فى الصباح قمت مبكراً حيث أنه كان لدى الكثير لأقوم به فغدا حفل خطوبتى .. وكان مزاجى قد تغير تماما ، وجعلت أضحك على ما قلته البارحة لأمى وأخوتى .

تناولت افطارى وأسرعت للنهوض لبداية يومى المليء المكدس بالمهام، فأنا عروس ..ارتديت ثيابى كى أبدأ أول مشاوير اليوم وخرجت من المنزل وقفت أمام باب عمارتى كى أوقف تاكسى .. التفت إلى يسارى رأيت سيارة تاكسى تقترب وتهدئ لتقف أمامى ، ولم أصدق نفسى عندما دققت نظرى ووجدته نفس تاكسى البارحة .. ولما تحققت أكثر كان السائق هو نفس السائق أيضا وكأنه كان ينتظرنى وبالفعل وقف أمامى .. فأشحت له بيدى بأنى لا أرد الركوب ونظرت خلفى لعلى أجد تاكسى آخر اركبه ولكنه ظل أمامى ولم يتحرك وسمعت صوته يقول " اركبى، اركبى فضميرى يؤنبنى منذ البارحة لأننى لم أوصلك إلى حيث اتفقنا ، فنظرت إليه بدهشة واستنكار وقلت له " شكرا " فى استياء ، فأصر قائلاً : اركبى ولا تخافى وفتح لى الباب الخلفى كى أركب .. استفزتنى كلمة "لا تخافى " وحتى لا أخلف رأيه ركبت فى استسلام ولكنى كنت خائفة ... وأردت ساعتها ضرب نفسى بألف حذاء لأننى ركبت .

نظر السائق إلى فى المرآة ولأول مرة أدقق فى ملامحه .. كان رجلاً كبيراً فى السن ، قدرته فى الستينات ، لم تكن ملامحه مخيفة كما تخيلت ..

ابتسم وقال لى : جئت إلى هذا العنوان وكنت قد وصفته لى أمس لعلى أجدك حتى أعتذر اليك ، والحمد لله أننى وجدتك ، فقد كنت على وشك الذهاب.. أنا بالفعل أسف ولكن أريدأن أسدى اليك نصيحة يا بنتى ..إياك أن تظهرى ملامح الخوف والذعر هذه على وجهك كما فعلت أمس فى أي تاكسى .. فالضعف يطمع مريض النفس، فلا تكونى ضعيفة أبدا .. اشعرى بقوتك حتى يشعر الآخرون بها. والآن إلى أين تريدين أن أوصلك يا عروستنا !

ففغر فمى لحظة وتساءلت بدهشة وكيف عرفت ؟! فقال : ألا تذكرين عندما ارتطمنا بالسيارة صرخت صرخة صغيرة وقلت أنا عروس ..إلا تذكرين ؟

فقلت " ظننت أنى قلتها فى نفسى ..

أوصلنى إلى حيث أردت وعرض على أن ينتظرنى ولكنى شكرته وبعد أن فرغت من مشوارى وجدته ينتظرنى ويريد أن يعيدنى إلى منزلى صار السائق صديقى وكلما أردت الذهاب إلى مشوار بعيد اتصلت به بعد أن أعطانى رقم تليفونه النقال .. وهل تصدقونى ان أخبرتكم أننى قد دعوته إلى حفل زفافى .. وقد وعدت خطيبى وهو الآن زوجى أنه سيشترى لى سيارة خاصة حينما يتيسر له والى أن يتيسر لى سيارة خاصة فصديقى سائق التاكسى فى خدمتى ..